Sunday, February 21, 2010

الأربطة


كنت دوماً أريد بشدة أن أرتدي حذاءاً ذو أربطة طويلة , كانت تروقني تلك الربطات الأنيقة لتلك الأحذية ,أما والديّ كان لهما رأياً آخر ,أنني ببساطة لا أجيد ربط تلك الأربطة , وكنت أرهقهما دوماً بربطه لي طوال الوقت , مرت السنين وأصبحت مستقلاً كفاية لأختار ما أرتدي ,وأول الإنجازات التي تلت ذلك الإستقلال , أن أشتري حذاءاً بأربطة طويلة .......لن أخبركم عن مظهري الذي يدعو للرثاءبحذاء مفكك الأربطة بل لكم أن تتخيلوه ؟
مازلت لم أتقن ربط الأربطة بشكل كامل ولكني مازلت أصر على ارتدائها .

Wednesday, January 06, 2010

الحياة بين الوصول والرحيل (صداقة وفراق وحب )؟


رائحة زيت الصبار التي تفوح من بين ثنايا خصلات تملأ العربة بذكريات محببة تتوالى كما لو كانت آلة بروجيكتور لا تتوقف من سرد الصور على جدران الذكريات , أوشكت على الوصول ,علامات معينة على الطريق تقترب تدل على الوصول الوشيك ,لأربع سنوات متتالية ذهاباً وإياباً على هذا الطريق ولكن بحال مختلف ,مدخل المدينة الذي يتغير بإستمرار يمهد للمدينة المكتظة , ينتابني شعور يدفعني للإرتماء في أحضان كل من يسير في الشارع


عشرون أو ثلاثون عاماً لا تختلف كثيراً ولكنها أياً كانت فترة طويلة , فجأة قفزت الفكرة كما لو كانت طفلة شقية تأبى المكوث و السكون , قررت أن تبحث عن صديقات الدراسة والحياة القدامى ,بعد أن افترقن كل منهن في طريق و انقطعت اخبارهن بعضهن البعض , بالتأكيد تزوجن وأصبحن أمهات لشباب وفتيات , بدأت بالبحث عن إحداهن عن طريق دليل الهاتف وبعد بحث مضني وجدت رقم الهاتف الخاص بها , أتصلت بها ,
واذا بصوت صديقتها يجيب : ألو
أيوه سعاد معايا
لا أنا بنتها مين معايا
انا صديقه قديمه لوالدتك , ممكن تديهالي
ماما في معهد الأورام
وضعت سماعة الهاتف وجلست ساكنة من أثر الصدمة , هل تسأل عن صديقاتها الباقيات

عندما يصل الألم إلى حد معين لا يستطيع جسد الإنسان تحمله يفقد الإنسان الوعي , أما آلم النفس ينعكس على الجسد
هذا ماحدث معها عندما لم تستطع تحمل صدمة إنفصالهما ,أصيبت قدميها بشلل مؤقت , لم يستطع هو الأخر أن يتخذ قراراً بأن لا يتصل بها مرة أخرى , حبهما أضحى مستحيلاً بعد أن أجهضه الأهل قبل أن يُولد طفلاً صحيح البدن
وماذا بعد ؟ هل هناك أمل ؟ ......أبتعد عنها إذا كنت تحبها أبتعد , دعها تنساك
سأنتظرك ولكن عدني أننا سنرتبط بعد إنتظاري
وهكذا معلقان هما في حلقة لن تنتهي ...؟
وضعت راحتيها على نفسه المضربة ,روضت ذلك الوحش الهائج بعينيها كما لم يروض من قبل ,لم تأبه بملامحه الفظة بل أكتشفت إنساناً رقيقاً ,هي وحدها من أستطاعت أن تلمسه , لم تتحرك الشفاه أبداً بالكلمات بل كان حباً صامتاً , فقط بفك طلاسم العيون
قدمت قلبي لك بعد أن أزلت أتربة الزمن المتراكمة
قدمت قلبي بعد أن أزلت كل الأشرطة ذات الألوان الباهتة
قدمت قلبي لك مفعماً برائحة حب ربيعي
فدمت قلبي لكي كما لو كان هدية من هدايا العام الجديد مربوطاً بأشرطة وردية
قدمته في كل أعياد الكون في كل الفصول وكل الشهور



يحين موعد الرحيل ودوماً يكون في وقت مبكر بحيث لا تكون الشوارع مكتظة , بل خالية من الناس , لا أجد حتى الناس الذين كنت أرغب أن أرتمي بين أحضانهم , كأنهم أكتفوا بإستقبالي ولم يتيقوا توديعي , استقبل المدينة بشكل وأودعها بشكل أخر , حتى العربة لا تعبق برائحة زيت الصبار

Thursday, August 20, 2009


لا أعلم إذا كانت الحياة تقذف لنا بأشخاص في طريقنا في الوقت الصحيح أم لا

ولكن كثيراً ما أتعجب أين كان ذلك الشخص منذ زمن وذلك الذي أعرفه من عشرات السنين ما هو تأثيره

هناك حكمة ما أو سبب خفي لترتيب ظهور الأشخاص في حياتنا ...حتماً هناك سبب

Wednesday, July 15, 2009

المدونة مغلقة ...شوية كدة ...أقصد شوية كتير

Saturday, July 04, 2009

Ill-gotten gains never prosper .


A boy with a hat of hay and perplexed mind with contrasted thoughts , sitting beside a huge tree,thought about his sick brother and how he could buy a subscribed medication; can you imagine how the ideas can spoil your head , how the ideas can kill , the boy found no way or solution out of his problem , firstly he supposed that he could borrow some money from his uncle but he refused to borrow his orphan nephew , ooh that is true, who lends a little poor shepherd , What a pitiless heart that his uncle has ?

Again the little boy failed to find a way , there was no way except stealing money from any where , so he decided to steal some money from the vendor who helped him previously , verily he stole the only person who helped , he stole him and his eyes were full of tears . Do you know how to cut the only hand that was lended to you but he was compelled !

That's not the point , but the sick brother regained his health and he grew up but unfortunately he was ungrateful , Day by day he frequented the schools and the knowledge but sadly he forgot his brother's grace and scorned his brother and his work as shepherd , so he deserted his elder brother and emigrated to the town where the money and the fame , And one day the youngest brother delivered a small telegraph ' COME QUICKLEY YOUR BROTHER IS DYING' , He hurried to the village and when he entered his brother's room , he found his brother thrown on the bed with his pale face , He gestured with his finger to his brother , the youngest got close to his brother , and the sick whispered to his brother to send for the vendor to come quickly , the young man astonished what his brother meant ,

but actually he sent for the vendor who was very old , and before he emitted the last breath he grasped vendor's hand and begged forgiveness , and he did't forget to say that

Ill-gotten gains never prosper .

Saturday, May 23, 2009

Thank you......



Thank you......
شد إيدي لفوق
وأوعاك تسيبها في يوم
شد إيدي بجد
ولو الكون أتهد
ألقاك في ضهري سد
.....
خوفي بدل ماتشد لفوق
تزق لتحت

Tuesday, April 07, 2009

صديقي وغربة من نوع آخر


نظر لي ..وبكى ..ارتمى بين أحضاني ..كان يرتعش بشدة , كان ذلك المشهد يدفعني إلى البكاء ..أحاول جاهداً أن أدفع دموعي عائدة إلى مقلتيّ ..أن أتماسك قليلاً , حاولت أن أستفهم بعد أن هدئ قليلاً ....ظل صامتاً ناظراً إلى أرض الحجرة ..أعتذر ولكني كنت بحاجه إلى البكاء فقط ..أنا الأن بخير صدقني ..لم أضغط عليه أبداً .."مادام هذا سيريحك ..فليكن "يمكنك أن تبيت معيّ الليلة ...يمكنك أن تشاركني السرير ..نظر إليّ وعلى وجهه نصف إبتسامه ..أومأ برأسه .."نعم ..نعم لامانع في ذلك " ولكن لن تشاركني في طبق الطعام ..المشاركة في السرير فقط ...عادة هذا هو صديقي يطلق الدعابات في أحلك الظروف,في تلك الليلة صلينا سوياً,كان هو الإمام وأطال السجود ,كدت أسمع نحيبه وآنينه المكتوم
..كان آنينه يؤلمني..كدت أن أقوم من السجود أوقفه عن نحيبه المكتوم
...في الصباح الباكر ونحن نتناول الفطور سوياً أخبرني أنها ماتت في حادث مروري ...من؟ ..أمه ماتت في حادث مروري ..كان متماسكاً على عكس الأمس ..لن يستطيع أن يشارك في مراسم الدفن ..لن يستطيع ...؟

أخفى رأسه بين يديه وأخذ يهز رأسه في شده ..كأنه يقاوم نوبة الأمس ..:نعم لن أستطيع أن أرى وجهها قبل تدفن ..أخبرتني أختي بالأمس ..أخبرتني ان الكل هناك متفهم لموقفه ..لن يكون قادراً على العوده إلى البلاد

هنا في الغربة ..التي كنت أظن أنها ليست غربة وأن الغربه الحقيقية هي ان تكون بدون أهل ..بدون أصدقاء ..بدون أحبّه ..بدون سهرات ليلية تعلو فيها ضحكات هيستيرية والعودة إلى فراشك وغرفتك مع عودة يوم جديد

أحياناً

أن تكون في وسط كل هؤلاء وتعاني أيضاً من غربة ..موجودون بأجسادهم ولكن بدون أرواح.. تكون خاوية ..؟

في وسط الأهل ..والأصدقاء والسهرات الليلية ..تكن موجوداً في وسط وجوههم الغريبة ولغتهم التي تدرك للحظات فقط أنك لاتفمها

تجلس بينهم وتشعر أنك تسبح في عالم آخر


في صباح اليوم التالي أنطلقت إلى شقته كالمعتاد

الباب مفتوح على مصراعيه..الشقة خاوية تماما ...أتوجه إلى غرفته التي أصبحت فارغة ..أجلس في ركنها على الأرضية الباردة..وأحدق في السقف ..أفرك في جبهتي في عصبية

أين ذهبت ..أصرخ بشدة

أين ذهبت وتركتني وحيداًَ

كنت نقطة الضوء الوحيدة في ذلك العالم المعتم
ثق في الله وفي نفسك ,وإذا ضاقت الدنيا فاسجد بين يديه
إلقي العالم وراء ظهرك و لاتبالي بهؤلاء الذين يريدون أن يحولوك إلى بقايا إنسان

أليست هذه كلماتك

أهكذا أستسلمت للحزن وتركتني وحيدا ..أنت من كان يدفنعي للحياة في تلك الغربة


برغم عينيه المليئتان بالحزن ..إلا أنه كان يحاول أن يخفيهما بإبتسامه عريضةلم يسخر من العالم ولا مني يوماًولم أسخر منه

..يتعامل مع الآخرين على أنهم معجزات تسير بأقدام ...أنت في حد ذاتك ..لاتدركها

لو أدركتها سيتذكرك العالم لقرون وربما أكثر ..أروع مافي الإنسان هو الخطأ ..لا تسقط نفسك في بئر الإنتقاد ..كان إذا اراد أن يشير إلى خطأ أرتكبته ..كان يحدثني بهدوء وصراحة مطلقة "أنت فعلت كذا وكذا. أنا أعلم أنك لم تقصد ذلك .."؟

غرفته المليئة بالكتب ..غير منظم أبداً ..ربما تكون تلك هي نقطة ضعفه ..يحب القراءة عن كل شئ

هوايته الغريبة لاتضايقني فلابأس ..فقط كان يعشق الضفادع وأشياء أخرى..كان الآخرين كثيراً مايسخرون منه

كان عندما يتعرض لمضايقات وعراقيل من الآخرين ينظر لي ممسكاً بكتفيّ بعصبية وشدة ..أتؤمن بي ؟..أجيبه بحزم " نعم أؤمن بك

رغم أنه يحب دراسته جداً , علم النبات , ومع ذلك ظل سنتين يقرأ كتب الطب بدون أن يفهم شيئاً ..حتى فهم في السنة الثالثة ..أخبرني بأنه من العيب على الإنسان ألا يعرف مايجول داخله ...,كل هذا لايهم ..مايهمني أننا كنا نقضي وقتاً طيباً مع بعضنا البعض


إذا كنت موجوداً فعد

أحدهم قادم أيكون هنا ...شخص ما ربما كان حارس العقار..أقف..وأقترب منه

أسأله .."أين ذهب الشاب الذي كان يسكن هنا ؟

ينظر لي بإستغراب "شاب " ما من شاب هنا ..تلك الشقة لم تُسكن منذ ثلاثة شهور